مذكرة فى دعوى حبس نظير مجمد نفقة
محكمة................. الدائرة ( ...... )
مذكرة بدفاع
السيد / . ................................................ ” مدعى عليه”
ضـــــــــــد
السيدة/ . .............................................. ….... ” مدعية”
مقدمة فى الدعوى رقم ........ لسنة ......... أسرة (............... )
والمؤجل نظره جلسة ۲۰ /۱۰/ ۲۰۱۱

الوقــائع
حتى لا نطيل على عدالة الهيئة الموقرة فى سرد وقائع الدعوى فنحن نكتفى بما ورد بصحيفة الدعوى منعا من التكرار.
الدفــاع
أولا :- ندفع بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان لعدم إعلان المدعى عليه بالصيغة التنفيذية للحكم قبل رفع الدعوى وتمام الإعلان بها بعد رفع الدعوى وبتاريخ ۸ / ۸ / ۲۰۱۰ م :-
لما كان المقرر قانونا بنص المادة الأولى من القانون رقم ۱ لسنة ۲۰۰۰ أن :-
” تسرى أحكام القانون المرافق على إجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية والوقف ويطبق فيما لم يرد بشأنه نص خاص فيه أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية وأحكام قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية وأحكام القانون المدني في شأن إدارة وتصفية التركات. ” .
ولما كان القانون رقم ۱ لسنة ۲۰۰۰ لم يرد به نص خاص ينظم السند التنفيذى فإنه يتعين تطبيق أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية المتعلقة بالسند التنفيذى .
ولما كان إعلان السند التنفيذى إلى المنفذ ضده وتكليفه بالوفاء بالمبالغ الثابتة بالسند التنفيذى يعتبر مقدمة ضرورية للتنفيذ بجميع أنواعه. والغرض من الإعلان والتكليف بالوفاء إظهار جدية نية المعلن فى اتخاذ إجراءات تنفيذية تمس أموال المعلن إليه وإعطاءه الفرصة ليقوم بالوفاء اختيارا ليتفادى التنفيذ .
” فى ذات المعنى طعن بالنقض ۱۹ يناير۱۹۷۱ – ۲۲ – ۱۱ – ۵۲ “
وإذا أغفل طالب التنفيذ هذا الإجراء فان التنفيذ يكون باطلا .
” مبادىء التنفيذ للدكتور / محمد عبد الخالق عمر – الطبعة الرابعة – صفحة ٤٤۰ ”
وقد نصت على هذا البطلان صراحة المادة ۲۸۱ / ۱ مرافعات والتى تنص على وجوب تمام اتخاذ مقدمات التنفيذ قبل إجرائه وضرورة الانتظار بعد إعلان هذه المقدمات لمدة يوم كامل قبل الشروع فى التنفيذ . ويتم الإعلان بورقة من أوراق المحضرين بها بياناتها .
ويجب أن يشتمل الإعلان على تكليف المدين بالوفاء وبيان المطلوب منه وموطن مختار لطالب التنفيذ فى البلدة التى بها مقر محكمة التنفيذ المختصة .
” الوسيط فى التنفيذ الجبرى للدكتور / نبيل إسماعيل عمر – طبعة ۲۰۰۱ - ۲۱۱ ”
ونظرا لأهمية الإعلان والتكليف بالوفاء فان القانون يشترط أن يكون الاعلان لشخص المدين أو فى موطنه الأصلى ( م ۲۸۱ مرافعات ) فلا يجوز إعلان المنفذ ضده فى موطنه المختار .
” نقض مدنى ۲۸ ابريل ۱۹٦٦ – ۱۷ – ۱۲۷ – ۹۲۹ “
وحيث أن المدعية لم تقم بإعلان المدعى عليه بالصيغة التنفيذية للحكم المنفذ به رقم....... لسنة ۲۰۰٦ أسرة .......... كما تطلب القانون وأقامت الدعوى الماثلة
وقد تبين ذلك للمحكمة الموقرة بجلسة ۱٤ / ۷ / ۲۰۱۱ فقررت تأجيل نظر الدعوى لإعلان المدعى عليه بالصيغة التنفيذية للحكم مع شخصه أو فى موطنه .
فان المدعى عليه يتمسك بدفعه بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان لعدم إعلانه بالسند التنفيذى قبل رفع الدعوى الماثلة . وهذا الدفع يجد صداه فى أوراق الدعوى وله ما يؤيده والمدعى عليه يتمسك به على وجه صريح وجازم .
ثانيا: - ندفع بسقوط حق المدعية ” الزوجة المختلعة ” فى نفقة الزوجية لسبق تنازلها عن كافة حقوقها المالية الشرعية طبقا للفقرة الأولى من المادة ۲۰ من ق۱ لسنة ۲۰۰۰
لما كان المقرر قانونا بنص المادة ۲۰ /۱ من القانون رقم ۱ لسنة ۲۰۰۰ ” للزوجين أن يتراضيا فيما بينهما على الخلع فان لم يتراضيا عليه وأقامت الزوجة دعواها بطلبه وافتدت نفسها وخالعت زوجها بالتنازل عن جميع حقوقها المالية الشرعية وردت عليه الصداق الذي أعطاه لها حكمت المحكمة بتطليقها عليه ” .
ومن هذا النص يتضح بجلاء ووضوح قول ( وخالعت زوجها بالتنازل عن جميع حقوقها المالية الشرعية ) فان هذا النص ورد عاما لا يقبل التخصيص من القاضى مالم يكن قد خصص من المشرع . ذلك أن لفظ الزوجة والتخالع ينصرف هنا إلى قيام الزوجة بالتخالع عن الحقوق المالية الشرعية وينصرف إلى ما قبل انتهاء الزوجية وآثار الزوجية . ولم يقل أحد بانصرافها إلى آثار الطلاق فقط وهى العدة والمتعة والمؤخر بل هى تنصرف أيضا إلى حقوق الزوجة قبل الطلاق من نفقة زوجية وذلك بنص المشرع على قوله جميع حقوقها المالية الشرعية .
وما يؤكد على ذلك أنه يجوز للزوجة أن تضيف إلى تنازلها عن كافة حقوقها المالية الشرعية والصداق المدفوع ما ترغب فى إضافته بالزيادة على ذلك . فليس هناك ما يحول دون إضافة أى مقابل آخر إلى الحقوق الواردة بالنص بشرط ألا تكون الزيادة مما يتناول ما حظر النص جعله عوضا عن الطلاق كحضانة الصغار أو نفقتهم .
” قوانين الأحوال الشخصية للمستشار / أشرف مصطفى كمال – طبعة نقابة المحامين ۲۰۰۷ – صفحة۳۰۸ ”
وقد قيل أن بدل الخلع يصح من كل ما يجوز أن يكون مهرا غير أن بدل الخلع ليس له نهاية صغرى بل يجوز بالقليل والكثير من المال.
“أحكام الأحوال الشخصية فى الشريعة والقانون للمستشار/ واصل علاء الدين – طبعة ۱۹۹٤ – صفحة ۳۵۳
كما قيل أنه يسقط بالخلع كل حق لكل واحد على الآخر فيما يتعلق بالنكاح كالمهر مقبوضا أو غير مقبوضا قبل الدخول بها أو بعده والنفقة الزوجية الماضية تسقط به أيضا
” فتوى فضيلة الشيخ / بكرى الصدفى س ٤ – ص ۲٤۹ - ۱۳ ذى القعدة ۱۳۲۵ ه ”
· إضافة إلى أن النص القانونى وضع حالة واحدة التى لا يجوز فيها تنازل الزوجة عن الحق فيه وهو إسقاط حضانة الصغار أو نفقتهم أو أى حق من حقوقهم . فهنا وضع المشرع استثناء وحيد وهو التنازل عن حق من حقوق الصغار من نفقة أو حضانة وكان المشرع يستطيع أن يضع مع هذا الاستثناء حق الزوجة فى نفقة الزوجية . أما وهو لم يفعل ذلك فهو قد قصد بأن يكون تنازل الزوجة عن حقوقها شاملا أيضا نفقتها الخاصة بالزوجية .
· وللتأكيد على أن المشرع قصد من قوله جميع حقوق الزوجة المالية الشرعية حقوق الزوجة قبل الطلاق أنه أردف عبارة وخالعت زوجها بالتنازل عن جميع حقوقها المالية الشرعية بقوله : وردت عليه الصداق الذى أعطاه لها وهو حق من حقوق الزوجية القائمة .
” موسوعة الدفوع الشرعية للأستاذ / خالد شهاب المحامى- طبعة نقابة المحامين - صفحة ۵۲۸ وما بعدها ”
· كما أنه يتضح من صريح نص المادة ۲۰ /۱ من القانون رقم ۱ لسنة ۲۰۰۰ أن المشرع قصد بمفهوم عبارة ” جميع الحقوق المالية الشرعية ” أن يشمل نفقة الزوجية المستحقة فى ذمة الزوج سواء ما عساه يكون مستحقا للزوجة عن فترة سابقة على رفع الدعوى بالخلع أو عن مدة تداول الدعوى أمام المحكمة وحتى صدور الحكم فيها فضلا عن نفقة العدة وكل حق ثابت للزوجة بالفعل .
” قوانين الأحوال الشخصية للمستشار / أشرف مصطفى كمال – طبعة نقابة المحامين ۲۰۰۷ – صفحة ۳۰۹
” الحكم رقم ۵۲۸ لسنة ۵۷ قضائية – استئناف الإسكندرية – جلسة ۲۲ / ۵ / ۲۰۰۲ ”
· وحيث أن قضاء الأحوال الشخصية قد حسم هذا الأمر نهائيا فى حكم من أحدث أحكامه ” فقد قضى بأن الزوجة التى طلقت خلعا بعد تنازلها عن كافة حقوقها المالية الشرعية لا تستحق نفقة زوجية ” .
” الحكم الصادر فى الاستئنافين رقمى ۱۳۹۲٦ لسنة ۱۲۵ ق ، ٦۰۳ لسنة ۱۲٦ ق أحوال شخصية القاهرة بجلسة ۸ / ۷ / ۲۰۰۹ الدائرة ۲٤ أحوال ”
· ولما كان ما تقدم ولما كانت المدعية قد سبق لها وأن أقامت دعوى تطليق خلعا ضد المدعى عليه قيدت برقم ...... لسنة ۲۰۰۸ أسرة ......... قررت فيها بتنازلها عن كافة حقوقها المالية الشرعية واستعدادها لرد مقدم صداقها المدفوع . وقد مثلت المدعية بشخصها أمام المحكمة فى تلك الدعوى بجلسة ۱۸ / ۳ / ۲۰۰۹ وقررت بذلك وقامت برد مقدم الصداق للمدعى عليه بموجب إنذار عرض على يد محضر .
“نقدم أصل الصورة الكربونية لإنذار عرض مقدم الصداق المرسل من المدعية للمدعى عليه بتاريخ۱۷/۱۱/ ۲۰۰۹ ، صورة ضوئية من حكم الخلع رقم ...... لسنة ۲۰۰۸ أسرة ........... الصادر بجلسة ۱۷ / ۱ / ۲۰۱۰”
ولما كان رأى الفقه والقضاء قد استقر على عدم استحقاق الزوجة التى طلقت خلعا – بعد تنازلها عن كافة حقوقها المالية الشرعية – لنفقتها الزوجية . ومن ثم فلا يجوز للمدعية المطالبة بنفقة الزوجية السابقة بمبلغ ......... جنيه ” أربعة الآف وثمانمائة جنيها مصريا ” فى الدعوى الماثلة لسبق تنازلها عن كافة حقوقها المالية الشرعية فى دعوى الخلع والتى من ضمنها بالطبع نفقة الزوجية لعمومية النص كما سلف القول .
ثالثا: - ندفع بعدم توافر شرط ثبوت قدرة المدعى عليه على أداء متجمد نفقة الصغير دفعة واحدة :-
· لما كان القانون قد اشترط للقضاء بالحبس وفق حكم المادة ۷٦ مكرر من القانون رقم ۱ لسنة ۲۰۰۰ ستة شروط هى :
۱ – أن يكون الفرض قد تقرر بحكم قضائى .
۲ – أن يكون الحكم صادر فى مادة من مواد النفقات أو الأجور .
۳ - أن يكون الحكم الصادر نهائيا .
٤ – أن يمتنع المحكوم ضده عن تنفيذ الحكم .
۵– أن يثبت لدى المحكمة أن المدعى عليه ” المحكوم ضده ” قادرا على سداد ما حكم به عليه .
٦ – أن تأمر المحكمة الزوج أو الملزم بالنفقة بالوفاء ويمتنع إذا كان حاضرا وعليها اعلانهبالأمر بالسداد إن كان غائبا .
-  ولما كانت دعوى الحبس باعتبارها دعوى تنفيذية تخضع فى موضوعها لإجراءات يجب مراعاتها لزوما بحسب تعلقها بقواعد النظام العام . وكان محور ارتكاز دعائمها هو قدرة ويسار المدعى عليه على أداء متجمد النفقة المقضى بها نهائيا وامتناعه عن ذلك .
· فقد استلزم المشرع ضرورة توافر الشروط السابقة مجتمعة حتى تتحقق النتيجة الواردة بختام المادة المار ذكرها بحيث لا تصبح دعاوى الحبس سيفا مسلطا على رقاب الآباء أو الأزواج إذا لم تتوافر أيا من تلك الشروط فى الدعوى .
· وحيث أن البين من أوراق الدعوى ومستنداتها تخلف شرط القدرة على القيام بأداء متجمد ما حكم به من نفقة صغير على المدعى عليهدفعة واحدة لا سيما وأن ما أورده التحرى ينم عن عدم قدرته على الأداء دفعة واحدة وأنه يمكن الأداء على دفعات .
· وقد قيل أن ما تواترت عليه خطأ بعض المحاكم فى التعويل على مثل ذلك التحرى فى التثبت من مدى قدرة ويسار المدعى عليه . فان مناط تلك القدرة هو يساره فى القيام بأدائها جملة واحدة لا على أقساط . لاسيما وأنه من المقرر شرطا لإصدار الحكم بالحبس على المحكوم عليه للامتناع عن تنفيذ حكم النفقة أن تثبت قدرته على أداء المتجمد دفعة واحدة . فإذا ما قضى بالحبس عليه حال كون الثابت من التحرى أنه قادر على دفع متجمد
النفقة على عدة أقساط وليس على دفعة واحدة فان الحكم يكون معيبا بمخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه .
” المآخذ الشائعة فى الأحكام الصادرة فى قضاء الأسرة للمستشار/ صلاح سلام وكيل أول التفتيش القضائى ”
” انظر الحكم الصادر فى الدعوى رقم ۱۳۲۷ لسنة۲۰۰۷ أسرة المعادى والذى نقدم صورة منه للاستئناف ”
” والحكم الصادر فى الدعوى رقم ۳۱۱ لسنة ۱۹۷۲ شرعى جزئى شبرا”
” وفيه حكمت المحكمة برفض دعوى الحبس لما تبين لها من الأوراق عدم قدرة المدعى عليه على أداء المطلوب دفعة واحدة لأنه لا يجوز حبس غير القادر “.
” مشار إليه بموسوعة قوانين الأحوال الشخصية للمستشار/ أشرف مصطفى كمال – هامش صفحة ٦٤ ”
وحيث أن الثابت من التحرى المقدم فى الدعوى عدم قدرة المدعى عليه على أداء متجمد النفقة المطالب بها دفعة واحدة وإنما على دفعات . وكان قضاء الحبس لا يستقيم وهذه القدرة . الأمر الذى باتت معه أركان قيام الدعوى التنفيذية الماثلة وقد تخلف عنها شرط ثبوت قدرة المدعى عليه على أداء المتجمد المطالب به دفعة واحدة . مما يتعين معه الحكم برفض الدعوى الماثلة .
بنــاء عليـه
يلتمس المدعى عليه الحكم :-
أصلياً : برفض الدعوى مع الزام المدعية بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة .
واحتياطياً : التصريح للمدعى عليه بالتحرى عن طريق مديرية أمن القاهرة عن قدرته على أداء المبلغ المطالب به دفعة واحدة من عدمه .
وعلى سبيل الاحتياط الكلى : إحالة الأوراق للنيابة العامة للتحقيق عن دخل المدعى عليه وقدرته على أداء المبلغ المطالب به على دفعة واحدة من عدمه .
وأخيـــراً : إحالة الدعوى للتحقيق لإثبات عدم قدرة المدعى عليه على أداء المبلغ المطالب به دفعة واحدة بشهادة الشهود حيث أنه يجوز للمدعى عليه إثبات ذلك بكافة طرق الإثبات بما فيها البينة الشرعية .
وكيل المدعى عليه
....................
المحامى

كتابة تعليق :

أحدث أقدم