الفرق بين بوليصة التأمين ووثيقة التأمين 


- تُعرَّف بوليصة التأمين على أنّها : -  وثيقة تُوضِّح تفاصيل اتّفاقية بين الشخص المُؤمِّن، والشخص المُؤمَّن عليه،[١] وهي عَقْد هدفه الحماية الماليّة، كما أنّ فيها سياسة مُعيَّنة تكون بين الأفراد، وشركات التأمين، يحصل من خلالها الفرد على حماية ماليّة، أو تعويضات ماليّة من شركة التأمين، مقابل خسائر قد يتعرَّض لها هو، أو ممتلكاته، أو نتيجة لمسؤوليّته عن ضرر أو إصابة لطَرَف آخر، وسياسة التأمين تُستَخدَم؛ للحَدِّ والوقاية من خسائرالمخاطر: الصغيرة منها، والكبيرة، علماً بأنّه يمكن أن يكون غَرَض بوليصة التأمين هو التأمين على الحياة، أو السيارات، أو الصحّة، أو المنزل؛ ففي الولايات المُتَّحِدة الأمريكيّة مثلاً، نجد أنّ الأفراد يمتلكون واحدة على الأقلّ من هذه التأمينات، كما يُعتبَر التأمين على السيّارات أمراً قانونيّاً لا بُدّ منه، والجدير بالذكر أنّ كلّ شركة تأمين لديها سياسة خاصّة في ما يتعلَّق ببوليصات التأمين التي تُصدِرُها.

لا يوجد فرق بين مسمى بوليصة تأمين ووثيقة تأمين فكلمة وثيقة هي تعريب لمسمى بوليصة باللغة اللاتينية، ونحن في السعودية نميل إلى استخدام تعبير وثيقة أو شهادة تأمين كمرداف لكلمة بوليصة، وهناك بعض الدول لا تزال فيها كلمة بوليصة التأمين هي الشائعة ولاسيما في مجال تأمين الحياة مثل مصر ولبنان. وفيما يتعلق بما إذا كان هناك فرق بين وثيقة التأمين وعقد التأمين، فإنه يمكن القول إن التأمين يتم وفق خطوات وإجراءات معينة تبدأ في الغالب بطلب يتقدم به الشخص الذي يرغب في التأمين ومن ثم يتم قبوله من الشركة ويشرع المؤمن وهو الشركة بعد ذلك في إعداد بعض المحررات والوثائق اللازمة لسير عملية التأمين، ومنها ما يسمى بوثيقة التأمين حيث يقوم المؤمن في بداية التعاقد بإصدار مذكرة مؤقتة تسمى مذكرة التغطية المؤقتة (وثيقة مؤقتة) وهي عبارة عن اتفاق مرحلي يتم العمل به لحين إبداء الرأي النهائي في التأمين من قبل شركة التأمين قبولا أو رفضاً، فإذا أبدت الشركة موافقتها النهائية، فإنها تقوم بإصدار وثيقة التأمين النهائية لتجسد هذه الوثيقة بذلك الصورة النهائية لعقد التأمين.
ولذلك فإن وثيقة التأمين هي محرر شكلي يدون فيه العقد بين المؤمن والمؤمن له، بعد أن يتم الاتفاق بينهما على جميع المسائل المرتبطة بالعقد، فهي تعتبر نموذجا نهائيا للعقد، ذلك أن الوثيقة هي ما يتضمنه العقد من التزامات وحقوق للأطراف وهي عادة ما تكون معدة ومطبوعة سلفا وتخضع لرقابة جهات الإشراف في الدولة، كما هو الحال بالنسبة لوثيقة الضمان الصحي (وثيقة تحديد المنافع الأساسية) لدينا في المملكة، حيث تخضع لرقابة وإشراف مجلس الضمان الصحي.
وتتضمن الوثيقة عادة تعريفات للمصطلحات الواردة فيها وتحديد التزامات شركة التأمين، والأحكام متعلقة بالقسط وأحكام عامة وأخرى خاصة، وتحديدات واستثناءات عامة وأخرى خاصة أيضا يتفق عليها الأطراف. وتحرر الوثيقة في الغالب لفائدة شخص مسمى أو محدد بذاته أو لأمر، أي تنتقل بطريق التظهير لأمر شخص ما، وقد تكون الوثيقة لحاملها، أي تنتقل بالمناولة.
وهناك ما يعرف أيضاً بملحق وثيقة التأمين، وهو محرر إضافي يتضمن بعض التعديلات والإضافات التي قد ترد على الوثيقة الأصلية مثل رغبة المؤمن له بتغطية إضافية لخطر معين أو الاتفاق على تغطية خطر مستجد، وتنطبق عليه الأحكام نفسها التي تطبق على الوثيقة الأصلية.
وخلاصة القول، إن وثيقة التأمين تعتبر الشكل النهائي للعقد، وهي التي تدل على وجود العقد بعد استيفائه الإجراءات والمتطلبات السابقة وهي تلعب دوراً أساسياً في إثبات العقد وتقرير الحقوق التي يتضمنها. ومن ناحية نظرية أو أكاديمية بحتة، فإن عقد التأمين تتم دراسته والتعرض له باعتبار أنه يمثل إطاراً عاماً للعلاقة القانونية التي تربط المؤمن بالمؤمن له من حيث شروط انعقاده وتكوينه وآثاره.
فاستخدام مصطلح عقد يعني دراسة العلاقة القانونية بين المؤمن والمؤمن له بكل أبعادها، وهذا يعني أنه على دارس التأمين معرفة الكيفية التي يتم فيها إبرام عقد التأمين والشروط المطلوبة، وكذلك دراسة خصائص عقد التأمين وأركانه والشروط المتعلقة بالإيجاب والقبول وشروط الرضا والأهلية، والتزامات الأطراف وآثار العقد وانقضائه وبطلانه وإثباته، ولاسيما عن طريق وثيقة التأمين التي تمثل العقد مكتوبا في صورته النهائية.

كتابة تعليق :

أحدث أقدم